أخبار عاجله

و آه ........ من الغربة



بقلم : دعاء فريد
الغربة تربة .... كلمة كانت ترددها دائما جدتى رحمة الله عليها كنت وقتها طفلة لم اتجاوز 6 سنوات وكنت اسمعها دائما وهى ترددها عندما تتحدث عن اثنين من خيلانى الذى اختار كل واحد منهما طريق الغربة والسفر لم اكن اعى وقتها معنى الكلمة ولكن كنت اسمعها منها دائما وارى فى عينيها وقتها الكثير من الدموع التى لم افهم معناها فى ذلك الوقت
ومرت السنين ولم اكن اعلم ان القدر سيشرح لى وبالتفاصيل معنى تلك الجملة التى لم افهمها فى طفولتى وهذا حدث عندما اختار اخى الوحيد عقب تخرجه مباشرة الطريق الاصعب والاشد الما ووجعا ليس له فقط بل لنا جميعا انه طريق الغربة فقرر اخى عقب تخرجه السفر الى احدى الدول العربية بحثا عن فرصة العمل لن اخفيكم سرا وقتها اننى لم اكن اعلم تلك المشاعر التى يشعر بها المودع والمسافر ولكن سرعان ما شعرت بها وانا اودعه لاول مرة فى المطار وقتها شعرت ولاول مرة بمعنى كلمة الغربة شعرت وكاننا جميعا نريد ان نذهب معه او ان يرجع هو عن قراره ولكن للاسف كلها كانت احلام سرعان ما انتهت عندما اقلعت الطائرة وعدت للمنزل
ومرت 7 سنوات وفى كل مرة اشعر بنفس الشعور عندما ياتى فى اجازة اشعر بسعادة لا مثيل لها ونفس الالم والحزن والوجع عندما اودعه فى المطار ليس انا بمفردى التى اشعر بذلك بل هو ايضا ارى فى عينيه الكثير من الكلام الذى لا يتحدث به ولكن معناه جملة الغربة تربة
فكم من المناسبات والاعياد تمر علينا وهو بعيد وكم من الاحاديث التى اتمنى دائما ان اتحدث اليه عنها ولكن اتراجع واقول (خليه فى غربته واللى هو فيه) وامور اخرى ومشاعر كثيرة لن تكفى مجلدات عن التعبير عنها
واخيرا اتمنى ان ارى وطنى الحبيب مصر بلد جاذبة للعمالة وليست طاردة لها ان يعود اليها جميع ابنائها الذين اختاروا الطريق الاصعب بحثا عن فرصة عمل توفر لهم حياة كريمة ليجدوا هنا فى وطنهم ما يتمنوه وسط اهلهم واحبابهم

ليست هناك تعليقات